أبوظبي، 01 أكتوبر 2026: اختتمت أكاديمية ربدان مشاركتها في المؤتمر الخامس عشر للأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية – أبوظبي 2026، من خلال حضور أكاديمي وبحثي وطلابي شمل جلسات رفيعة المستوى واجتماعات مصاحبة ونقاشات دولية تناولت عدداً من القضايا المرتبطة بمستقبل منع الجريمة والعدالة الجنائية.
ويُعد المؤتمر منصة عالمية رئيسية لتطوير سياسات منع الجريمة والنهوض بنظم العدالة الجنائية وتعزيز سيادة القانون، ويجمع ممثلين عن الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والخبراء من مختلف أنحاء العالم. وشهدت هذه الدورة اعتماد «إعلان أبوظبي» بوصفه الوثيقة السياسية والاستراتيجية الرئيسية للمؤتمر، لتوجيه أولويات التعاون والعمل الدولي في مجالات منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون خلال السنوات الخمس المقبلة.
وضمن مشاركة الأكاديمية، أدارَ الدكتور عمر علي سيف الدين، العميد المساعد لشؤون الدراسات العليا في أكاديمية ربدان، جلسة رفيعة المستوى نظمتها وزارة الداخلية بعنوان «لا ضحية بلا هوية ولا جريمة بلا ملاحقة: التصدي للاحتيال الإلكتروني في عصر الذكاء الاصطناعي»، بمشاركة مونيكا جوما، المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى جانب مسؤولين وخبراء ومختصين من مؤسسات دولية وجهات إنفاذ القانون.
وتناولت الجلسة التطور المتسارع لشبكات الاحتيال الإلكتروني العابرة للحدود، وارتباطها بالجريمة المنظمة والاتجار بالبشر، إلى جانب توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير أساليب الاحتيال وانتحال الهوية. كما سلطت الضوء على أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات والتحقيقات المشتركة وتتبع الأموال غير المشروعة واستردادها، مع التركيز على حماية الضحايا والتعامل مع هذه الجرائم باعتبارها تحدياً عابراً للحدود.
وفي إطار البرنامج الرسمي للاجتماعات المصاحبة للمؤتمر، نظمت أكاديمية ربدان جلسة حوارية بعنوان «تعزيز التكامل بين الأوساط الأكاديمية وقطاع الصناعة وجهات إنفاذ القانون: تقييم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أخذ إفادات الشهود»، تناولت الفرص والتحديات المرتبطة باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال، وأهمية الجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية في دراسة الاستخدامات الناشئة للتكنولوجيا في إنفاذ القانون.
وشارك في الجلسة الدكتور إريك هالفورد، الأستاذ المشارك والباحث المشارك في برنامج الشرطة والأمن، والدكتور كارلوس إغليسياس، الأستاذ المساعد والباحث المساعد في برنامج الشرطة والأمن، إلى جانب طالبَي السنة الرابعة خالد الهاملي من برنامج بكالوريوس العلوم في الشرطة والأمن، وجود العبيني من برنامج بكالوريوس العلوم في إدارة استمرارية الأعمال.
وجمعت الجلسة بين الخبرة الأكاديمية والمنظور الطلابي لمناقشة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أخذ إفادات الشهود، بما يسهم في توسيع النقاش حول الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة في مجالات إنفاذ القانون والعدالة الجنائية، وهو أحد الموضوعات البارزة ضمن أجندة المؤتمر وإعلان أبوظبي.
وامتدت مشاركة الأكاديمية إلى أعمال واجتماعات أخرى في المؤتمر، حيث شارك الدكتور جاكو باركويزن، مدير برنامج الشرطة والأمن في أكاديمية ربدان، بصفته مراقباً خاصاً وممثلاً عن الجمعية العالمية لعلم الضحايا، في عدد من الاجتماعات رفيعة المستوى ومداولات المؤتمر ولجانه ومجموعات العمل، مقدماً رؤى متخصصة في المجالات ذات الصلة بالشرطة والأمن وعلم الضحايا.
كما شارك د. باركويزن في مختبر المنظمات غير الحكومية (NGO Lab)، بحضور مونيكا جوما، المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والذي تناول دور المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية في دعم تنفيذ «إعلان أبوظبي 2026». وشملت مشاركته أيضاً حضور اجتماع مصاحب تناول مرور 40 عاماً على إعلان الأمم المتحدة للمبادئ الأساسية لتوفير العدالة لضحايا الجريمة وإساءة استعمال السلطة.
وتعكس مشاركة أكاديمية ربدان في هذا الحدث الدولي نهجها في ربط التعليم والبحث العلمي بالممارسة المهنية، وتعزيز مساهمة الخبرات الأكاديمية في النقاشات الدولية حول القضايا الأمنية والعدلية الناشئة، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام الطلبة للمشاركة في منصات دولية تجمع صناع القرار والخبراء والممارسين، بما يدعم تبادل المعرفة ويسهم في تطوير حلول قائمة على البحث والممارسة لمواجهة التحديات الأمنية والعدلية المتغيرة.